و كأننا نحرث البحر !!! هكذا حالنا مع القضية الفلسطينية ، فكيف لأى مشكلة فى الدنيا أن تُحل إن كان الجهد يُبذل و لكن فى الإتجاه الخطأ.
فى البداية اؤمن أن بداية حل المشكلة يكمن فى إعادة إحياء القضية و وضعها
غى نصابها الصحيح و الوقوف على أركانها الأصلية و من أهم أركان قضية فلسطين
هى الترويج بأن القضية قضية عربية .
هذا الترويج المزعم على المنابرالمختلفة بأن فلسطين عربية استنادا للتاريخ
قد حول القضية برمتها إلى قضية قومية و نزاع فقط على قطعة أرض كما كان
فى الجاهلية ! ، ففلسطين فى شريعتنا أرض إسلامية محتلة حالها حال العراق و
الشيشان و الأندلس يدفعنا لتحريرها ديننا قبل قبليتنا . و الأرض كلها لنا
ولا وجود لحدود 67 و لا وجود لقدس شرقية و غربية فالأرض كلها كنا . و الحق
أن التغيير فى نوعية القضية قد أضر بها فى حد ذاتها و ذلك فى محورين
هامين ؛
أولهما تخفيف حدة حمية الشعوب العربية تجاه القضية
، فإن أقوى ما يدفع المسلم هو حماسه و حميته الإسلامية قبل حميته العربية ،
و بسلب هذه الحمية يتسلل الكسل لقلوب المسلمين حتى يألفوا الوضع على ما هو
عليه كما هو الحال الآن ولا حول ولا قوة إلا بالله .
و الأمر
الثانى و هو إن تحويل القضية من إسلامية إلى عربية قد حرم فلسطين مع تعاطف
أكثر من مليار و 300 مليون مسلم حول العالم !! لو أدركوا أن القضية تخصهم
لكان تحرير الأرض أهون بكثير مما نتصور ، فأين شعوب ماليزيا و أندونسيا و
غيرهما من نصرة القضية ! هذا ما أراده الغرب هم يعرفون قوة العقيدة و
يحاولون اجتنابها بشتى الطرق .
فلنربى أنفسنا و أولادنا
من بعدنا على إحياء القضية و أن صراعنا صراعا عقائدى و أن دافعنا الأول
لتحرير فلسطين هو إسلامنا و أنه نفس الدافع الذى سيحركنا لتحرير العراق و
الشيشان و الأندلس و افغانستان و غيرهم من بلادنا الإسلامية المغتصبة .
فيا فلسطين صبرا فلنا لقدسك عودة و بأقصاكى سجدة و بترابك شهادة