يا بشمهندس ، يا بشمهندسة ، يا هندسة
و حالة النشوة من المناداة بهذا اللقب لأى منا حُكم عليه بدخوله كلية هندسة
سواء من أحد الجيران أو الأقارب أو أي كائن يعيش بال"خرابة" المسماة بالمجتمع المصرى .
هكذا حالنا أو قل حال غالبية طلاب كليات القمة المزعومة ، نتخذ منها فقط الوجهة
الإجتماعية لتكون أفيوناً يجعلنا دائما فى حالة من التخدير تنسينا دوماً أننا لم نرد
يوماً هذا الطريق ، و أننا رمينا بطموحاتنا و أحلامنا على أعتاب بوابة التنسيق الملعونة.
لكن الحق أنه مع أننا قد تم اصطيادنا بهذا الشرك " الوسخ" فإننا قد بدأنا معركة التغيير التى تُقابل بكل استحقار ، إهمال و إحباط ممن سبقونا سواء كان هذا الإحباط
ـ نفسياً : " أنتم أصلا جيل فاشل "
ـ إقتصادياً : " اشتغل حاجة تنفعك و تأمن مستقبلك " ،
" لما تقدر تفتح بيت الأول ابقى احلم " ..
و بالرغم من كل هذا ، قررنا إننا نسبح عكس التيار و بدأنا فعلاً نغير مفهوم حياة البهائم فى الزريبة السائد لحياة الإنسان الطموح الحالم بأمنيات لا تتعلق فقط بالمال و الزواج تحت مسمى " الاستقرار " ، و بدأنا نرى
المهندس " الكاتب ، المذيع ، الرياضى ، الشاعر ، الرسام ، الفنان ،
ال " photographer ، " ... و حتى خارج منظومة كليات القمة أصبح منا
المصرى " الرحالة ، متسلق الجبال ، رائد الفضاء ، الفيلسوف ... "
نعم لازلنا فى بداية الطريق الطويل " اووى " نحو مجتمع يحترم رغبات و أحلام أبنائه و يفتح لهم آفاق جديدة ، لكن على الأقل فتحنا الباب للأجيال القادمة ليصيروا كما أرادوا ..
الحقيقة إن تغيير المنظومة المهنية فى مصر و إلغاء الطبقية التعليمية يتطلب أمران لا غنى لإحداهما عن الآخر ..
الأول : الإصرار على ما تم الإقدام عليه و عدم اليأس فى محاولة تغيير الخريطة الموضوعة من القدم و عدم الإستسلام فى حربنا الفكرية مع السابقين و محاولة إخضاعهم لفكرنا الجديد .
و الأمر الثانى دور الدولة " الحلم " فى تحقيق العدالة الإجتماعية بين الوظائف بحيث لا تتدخل الظروف الإقتصادية عائقاً للطموح ، و تحقيق العدالة التعليمية بداية من المساوة بين التعليم الحرفى والمهنى و التعليم الثانوى و مروراً بإلغاء نظام
التنسيق و زيادة ميزانيات رعاية الرياضة و البحث العلمى و الفنون المختلفة ..
خلاصة القول ..
اسمع أغنية منير " متخليش حاجة توقفك "