السبت، 30 أغسطس 2014

بشمهندس

يا بشمهندس ،  يا بشمهندسة ،  يا هندسة


و حالة النشوة من المناداة بهذا اللقب لأى منا حُكم عليه بدخوله كلية هندسة
سواء من أحد الجيران أو الأقارب أو أي كائن يعيش بال"خرابة" المسماة بالمجتمع المصرى .

هكذا حالنا أو قل حال  غالبية طلاب كليات القمة المزعومة ، نتخذ منها فقط الوجهة
الإجتماعية لتكون أفيوناً  يجعلنا دائما فى حالة من التخدير تنسينا دوماً أننا لم نرد
 يوماً هذا الطريق ، و أننا رمينا بطموحاتنا و أحلامنا على أعتاب بوابة التنسيق الملعونة.

لكن الحق أنه مع أننا قد تم اصطيادنا بهذا الشرك " الوسخ"  فإننا قد بدأنا معركة التغيير التى تُقابل بكل استحقار ، إهمال و إحباط ممن سبقونا سواء كان هذا الإحباط

ـ  نفسياً : " أنتم أصلا جيل فاشل " 

ـ  إقتصادياً : " اشتغل حاجة تنفعك و تأمن مستقبلك  " ،
"  لما تقدر تفتح بيت الأول ابقى احلم  " ..

و بالرغم من كل هذا ، قررنا إننا نسبح عكس التيار و بدأنا  فعلاً  نغير مفهوم حياة البهائم فى الزريبة السائد لحياة الإنسان الطموح الحالم بأمنيات لا تتعلق فقط بالمال و الزواج تحت مسمى " الاستقرار " ، و بدأنا نرى

المهندس " الكاتب ، المذيع ، الرياضى ، الشاعر ،  الرسام ، الفنان ،
 ال " photographer  ،  " ... و حتى خارج منظومة كليات القمة أصبح منا 

المصرى " الرحالة ، متسلق الجبال ، رائد الفضاء ، الفيلسوف  ... "

نعم لازلنا فى بداية الطريق  الطويل " اووى " نحو مجتمع يحترم رغبات و أحلام أبنائه و يفتح لهم آفاق جديدة ، لكن على الأقل فتحنا الباب للأجيال القادمة ليصيروا كما أرادوا ..

الحقيقة  إن تغيير المنظومة المهنية فى مصر و إلغاء الطبقية التعليمية يتطلب أمران لا غنى لإحداهما عن الآخر ..
الأول : الإصرار على ما تم الإقدام عليه  و عدم اليأس فى محاولة تغيير الخريطة الموضوعة من القدم و عدم الإستسلام فى حربنا الفكرية مع السابقين و محاولة إخضاعهم لفكرنا الجديد .
و الأمر الثانى دور الدولة " الحلم "  فى تحقيق العدالة الإجتماعية بين الوظائف بحيث لا تتدخل الظروف الإقتصادية عائقاً للطموح ، و  تحقيق العدالة التعليمية بداية من المساوة بين التعليم الحرفى والمهنى و التعليم الثانوى و مروراً بإلغاء نظام
التنسيق و زيادة ميزانيات رعاية الرياضة و البحث العلمى و الفنون المختلفة ..


خلاصة القول ..


اسمع أغنية منير " متخليش حاجة توقفك "








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق